وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٨
كان اجتهاده وفق القرآن أُخذ به ، وإلّا فيضرب به عرض الحائط؛ لأنّه لا قرآن ولا سنّة .
وهذه الظاهرة هي الّتي دعتنا للتأكيد أكثر من مرّة على لزوم دراسة ملابسات الأخبار عند المسلمين كي نعرف من هم وراء الأحكام المتعارضة المتضاربة في فقه المسلمين ؟ ومن هو المستفيد منها ؟ ونحن لا نحدّد ذلك بالخلفاء فقط ، بل يمكن أن يكون الأمر راجعا إلى شخصيات اخرى كعائشة أمّ المؤمنين وأبي هريرة وغيرهما ممن أعطي لهم دوراً في التشريع فقهاً وحديثاً .
فنحن لو وقفنا على خلفيّات هذه المسائل وعرفنا المفتي الأوّل بها ، أو الناقل الأوّل للحديث عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم؛ لأمكننا الوقوف على الخيوط الخفيّة في تعدّد الأحكام الشرعيّة ، وملابسات اختلاف المسلمين في الفتاوي والآراء .
وتطبيقاً لهذه الكلية نأتي ببعض النماذج الفقهية من اختلاف النهجين في الأحكام الشرعية كي تقف على جذور الانقسام بين الصحابة ، وأنّه كان فقهيّاً وعقائديّاً ، وأنّ النهج الحاكم يسعى دوماً لتوثيق فقه الشيخين وعثمان ومعاوية مقابلاً لفقه الطالبيّين وبعض الصحابة المتعبّدين .